أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
113
معجم مقاييس اللغة
( حوب ) الحاء والواو والباء أصل واحد يتشعب إلى إثم أو حاجة أو مسكنة وكلها متقاربة . فالحوب والحوب الإثم . قال الله تعالى : * ( إنه كان حوبا كبيرا النساء 62 ) * و * ( حوبا كبيرا ) * . والحوبة ما يأثم الإنسان في عقوقه كالأم ونحوها . وفلان يتحوب من كذا أي يتأثم . وفي الحديث : ( رب تقبل توبتي واغفر حوبتي ) . ويقال التحوب التوجع قال طفيل : فذوقوا كما ذقنا غداة محجر * من الغيظ في أكبادنا والتحوب ويقال ألحق الله به الحوبة وهي الحاجة والمسكنة . فإن قيل فما قياس الحوباء وهي النفس قيل له هي الأصل بعينه لأن إشفاق الإنسان على نفسه أغلب وأكثر . فأما قولهم في زجر الإبل . حوب فقد قلنا إن هذه الأصوات والحكايات ليست مأخوذة من أصل . وكل ذي لسان عربي فقد يمكنه اختراع مثل ذلك ثم يكثر على ألسنة الناس . فأما الحوأب فهو مذكور في بابه .